بهمنيار بن المرزبان
104
التحصيل
الّتي تؤلّف عنها « 1 » تسمّى امتحانيّة . أو يصوّر بها للنّاس جهله « 2 » وتسمّى القياسات الّتي تؤلّف منها عناديّة . والمقدّمات الوهميّة أيضا ينتفع بها في هذا المكان . فهذه هي المشبّهات اللفظية والمعنويّة ، وقد بقيت المتخيلات « 3 » . والمتخيلات هي قضايا تقال قولا فتؤثّر في النّفس تأثيرا عجيبا ، من قبض وبسط ؛ وربّما زاد على تأثير التّصديق ، وربّما لم يكن معه تصديق ، مثل ما يفعله قولنا وحكمنا في النّفس : « انّ العسل مرّة مهوّعة » على سبيل محاكاته للمرّة ، فتأباه النّفس وتنقبض عنه . وأكثر النّاس يقدمون ويحجمون على ما يفعلونه وعما يذرونه اقداما واحجاما صادرا عن هذا النّحو من حركة النفس ، لا على سبيل الرويّة ، ولا الظنّ ، ولا المصدّقات « 4 » من الاوّليّات ونحوها . والمشهورات قد تفعل فعل المتخيّلات من تحريك النّفس ، أو قبضها ، واستحسان النّفس أو ردّها « 5 » عليها ، لكنّها تكون اوّليّة ومشهورة باعتبار ، ومتخيّلة باعتبار ؛ وليس يجب في المتخيّلات أن تكون كاذبة ، كما لا تجب في المشهورات وما يخالف الواجب قبوله ان يكون لا محالة « 6 » كاذبا . وبالجملة المتخيّل « 7 » المحرّك من القول متعلّق بالتعجّب منه ، امّا لجودة « 8 » هيئته ، أو قوة صدقه ، أو قوّة شهرته ، أو حسن محاكاته . لكنّا قد نخصّ باسم
--> ( 1 ) - منها . ( 2 ) - كذا . والصواب : جهلهم . ( 3 ) - ض ، ج : المخيلات . ( 4 ) - ض ، ج ، م : لا الظن والمصدقات . ( 5 ) - ض ، ج ، م ، س ، ب ، ه : لورودها . ( 6 ) - ج ، م : ان يكون . كلمة ان يكون ساقط من ض . ( 7 ) - ج : التخيل . ( 8 ) - ج ، م ، ض : بجودة .